الشيخ محمد الجواهري

252

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> فيها كلها بعدم لزوم التعيين ، وإنما قال في غير البذر ، ولذا يترجح أن يكون هذا الكلام من السيد الهاشمي الشاهرودي عدولاً عما ذكره هو سابقاً . وعلى كل حال ، سواء كان عدولاً أم لم يكن كان هو القائل أو السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، فإن القول بأن اللوازم والنفقات فقط أو هي مع البذر تكون عليهما معاً مع عدم التعيين لاقتضاء روح المزارعة ذلك باطل جزماً إذ إنه لا عقد شركة في المزارعة ، ولا دليل على الشركة في المقام ، نعم يشتركان في الزرع من أوّل خروجه وإن لم يدرك ، وهو مقتضى عقد المزارعة ، لأنها يشتركان فيما أخرجت الأرض كما في صحيحة يعقوب بن شعيب ، سواء كان البذر من المالك أم العامل كما يأتي في المسألة 15 ] 3507 [ وهذا أجنبي عن الشركة قبل ظهور الحاصل بالكلية ، بل الشركة قبل ظهور الزرع تحتاج إلى دليل ولا دليل عليها ، بل لا شركة في البذر حتّى لو اشتراه أحدهما ، خلافاً للماتن ( قدس سره ) إذ إنه على خلاف الارتكاز العرفي ، فإن بناء العرف - كما ذهب إليه السيد الاُستاذ والسيد الحكيم وغيرهما قدّس الله أسرارهم - على عدم الاشتراك في البذر سواء اشتراه العامل أم المالك أم ( غيرهما بناء على تعدد أركان المزارعة لأكثر من اثنين ، كما هو رأي الماتن ( قدس سره ) وهو الصحيح ، وخلافاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) ) فالاشتراك إنما يبدأ من ظهور الزرع ، وقبله لا اشتراك ولا وجود لعقد شركة في ضمن عقد المزارعة أصلاً . فمن أين كان مقتضى القاعدة كون البذر والنفقات عليهما حتّى يرسل ذلك إرسال المسلمات ويجعل هو مقتضى القاعدة ؟ ! فما لم يُعين البذر على أي منهما أو يعين عليهما معاً وبنسبة معينة كان عقد المزارعة باطلاً ، إذ لا زرع ولا حاصل بلا بذر . ( 1 ) الحدائق 21 : 323 - 324 ، بل قال في الحدائق أيضاً : إن الأصحاب صرحوا بذلك . بل في الجواهر أيضاً : بلا خلاف أجده في شيء منها عندنا ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه » الجواهر 27 : 33 .